السيد الخميني
62
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
بمقدار غير معفوّ عنه ، ومع ذلك نفى البأس عن يابسه . إلّا أن يقال : إنّ التفصيل لأجل أنّه مع عدم يبسه ، يمكن أن يسري إلى اللباس والبدن ، فصار زائداً عن المعفوّ عنه ، دون ما إذا كان يابساً . مضافاً إلى بُعد كون الدم اليابس المأخوذ بمسّ الأنف ، زائداً عنه . إلّا أن يقال : إنّ التعرّض للفرد النادر لا مانع منه . وحملها على عدم بيان الحكم الشرعي بعيد . وكيف كان : لا فرق بين عين النجاسة وغيرها ، والتفصيل ضعيف « 1 » ، لعلّ منشأه رواية الفأرة والدَبّة وقد عرفت حالهما « 2 » . ولو قال أحد بالتفصيل بين عينها وغيرها - بعكس ما ذهب إليه المفصّل - وقال بالعفو في العين كان أوجه ؛ لمكان الروايتين المتقدّمتين ، لكنّ الوجه عدم التفصيل . ولا فرق في المحمول بين ما تتمّ فيه الصلاة وغيره ، ولا وجه للتفريق بينهما إلّا تخيّل صدق « الصلاة فيه » في المحمول مطلقاً ، وقد خرج ما لا تتمّ بالأدلّة الآتية ، وبقي غيره ، وقد عرفت بطلانه « 3 » . وإلّا توهّم دلالة مرسلة عبداللَّه بن سِنان المتقدّمة « 4 » عليه ؛ بدعوى أنّ المراد من قوله : « معه » هو المحمول ، وقد فصّل فيها بين ما تتمّ الصلاة فيه وغيره ، وقد مرّ ما فيها ، فراجع « 5 » .
--> ( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 211 - 212 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 55 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 54 - 55 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 54 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 54 .